وداجا والريح تخرج من الجرح فبدرت فخطت الجرح وعالجته حتى برئ ولم يعرض للخادم شيء إلا بحح في الصوت لا مزيد وعادت بعد أيام إلى أفضل أحوالها فمن هنا نقول أن شق الحنجرة لا خطر فيه إن شاء الله تعالى .
الفصل الرابع والأربعون في الشق على الورم الذي يعرض في الحلقوم من خارج « 1 »
هذا الورم الذي يسمى قيلة « 2 » الحلقوم يكون ورما عظيما على لون البدن وهو في النساء كثير . وهو على نوعين أما أن يكون طبيعيا وأما أن يكون عرضيا . فأما الطبيعي فلا حيلة فيه وأما العرضي فيكون على ضربين أحدهما شبيها بالسلع الشحمية والضرب الآخر شبيها بالورم الذي يكون في معقد الشريان وفيه خطر فلا ينبغي أن يعرض له بالحديد البتة إلا ما كان منها صغيرا وسبرتها وفتشتها بالمدس « 3 » وألفيتها تشبه السلعة الشحمية ولم تكن متعلقة بشيء من العروق فتشقها كما تشق على السلع وتخرجها بما يحويها من الكيس أن كانت في كيس وإلا فاستقص جميعها ثم عالج الموضع بما ينبغي من العلاج أن شاء الله تعالى « 4 » .
هامش
( 1 ) من خارج : محذوفة في النسخة ( ب ) ويسمى قيلة الحلقوم : في ( أ ) .
( 2 ) القيلة : الأدره .
( 3 ) المجس : في ( ب ) .
( 4 ) هذا الفصل في جراحة الغدة الدرقية في العنق« Thyroid surgery »والتفتيش بالمدس الذي ذكره المؤلف أساس لما يعرف الآن ب« Needle Biopsy »لتشخيص نوع الورم في هذه الغده .