كان من الخنازير يحوي رطوبات ، فبطها أيضا بطا بسيطا حيث يظهر لك موضع نضجها واجعل البط مما يلي أسفل البدن كما قلنا . ثم تستعمل بعد البط الفتل بالمرهم المصري ونحوه ليأكل ما بقي من الفساد حتى إذا رأيت الجرح قد نقى فعالجه بالمراهم « 1 » المنبتة للحم حتى يبرأ إن شاء الله تعالى .
الفصل الثالث والأربعون في شق الحنجرة من خارج عن ورم يحدث في داخل الحلق « 2 »
ذكر الأوائل هذا الشق في الحنجرة ولم أشاهد أحدا في بلدنا هذا صنعه .
وهذا نفس « 3 » كلامهم ، أما أصحاب الذبحة « 4 » فينبغي أن يتجنبوا شق الحنجرة ، إذ لا ينتفعون بذلك من أجل أن جميع الأوراد والرئة تكون سقيمة « 5 » . وأما الذين لهم ورم حاد في الفم أو الحلق أو اللوزتين إذا لم تكن علة في القصبة فلا توجب استعمال شق الحنجرة للهرب من العطب الذي يكون من الاختناق .
هامش
( 1 ) المرهم : في ( ج ) .
( 2 ) في النسخة ( أ ) عنوان الفصل « في الشق على الورم الذي يحدث في الحنجرة من خارج ويسمى قيلة الحلقوم » .
( 3 ) الشق : في ( ج ) ، نسق : في ( ب ) .
( 4 ) الذبحة : هي ورم حار في العضلات من جانب الحلقوم التي بها يكون البلع وقيل هي ورم اللوزتين . قيل وقد تطلق على الاختناق أيضا . والصحيح أن الاختناق هو امتناع نفوذ النفس أو تعسره والمرض يسمى بالخناق وهو يكون عن ورم اللوزتين والعضلات المحيطة بهما . فأن كان الورم في العضلات الخارجة فهو الخناق وأن كان في العضلات الداخلة فهو الذبحة وقد يطلق الخناق عليهما جميعا لاشتراكهما في الأعراض .
( 5 ) منقسمة : في ( ج ) .