الفصل الخامس والأربعون في الشق على أنواع السلع
السلع « 1 » أنواع كثيرة ، وقد ذكرت جميع أنواعها في التقسيم . وينبغي أن نخبر هنا بالفرق بين السلعة والخراج « 2 » إذ هو مشكل . فأقول أن الخراج يكون معه حرارة وحمى وأوجاع « 3 » محرقه حتى يهدأ غليان الفضل ويكمل العفن فحينئذ تسكن الحمى والحر والعفن « 4 » . والسلعة لا يكون معها حرارة ولا حمى ولا أوجاع ويحويها كيس صفاقي هو لها ظرف خاص وتكون على لون البدن ويكون ابتداؤها كالحمصة وتصير كالبطيخة وأكبر وأصغر وهي على نوعين :
إما شحمية وإما أنها تحوى رطوبة . وألوان الرطوبة تكون كثيرة على ما ذكرت في التقسيم فينبغي إذا صرت إلى علاج السلعة أن تسبرها تفتشها أولا بالآلة التي تسمى المدس على ما يأتي صورتها في الباب الذي بعد هذا وصفة تفتيش الأورام والسلع كلها أن تأخذ هذه الآلة وتدسها في أرطب مكان تجده في الورم وأنت تدير إصبعك بها قليلا قليلا حتى تعلم أن الآلة قد أنفذت الجلد ثم أمعن يدك على قدر عظم الورم ثم أخرج المدس وأنظر إلى ما يخرج في أثره فإن خرج رطوبة سيالة أي لون كانت فشقها شقا بسيطا على ما ذكرت في سائر الأورام وإن لم يخرج في أثر المدس رطوبة فاعلم أنها شحمية فتشق عليها شقا مصلبا على هذه الصورة :
هامش
( 1 ) سبق تعريف السلع في الباب الحادي والأربعين .
( 2 ) الخراج : عند الأطباء كل ورم أخذ في جمع المادة سواء كان حارا أم باردا . وقيل الخراج ورم حار كبير في داخله موضع تنصب إليه المادة فتتقيح .
( 3 ) وأوجاع مخوفة : في ( ب ) ، : محذوفة من ( ج ) .
( 4 ) العفن : محذوفة من ( ج ، ب ) .