تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فينبغي إذا أردنا ذلك أن تشق الحنجرة تحت « 1 » ثلاث دوائر من دوائر القصبة أو أربع شقا صغيرا فيما بين دائرتين بقدر ما يكون الشق في الصفاق لا في الغضروف وهذا الموضع موافق للشق لأنه عديم اللحم وأوعية الدم منه بعيدة . فأن كان المعالج جبانا فينبغي أن تمد جلدة الحلق بصنارة ثم تشق الجلد حتى يرى أنه قد « 2 » صار إلى القصبة حيث أوعية الدم أن رأى منها شيئا ثم يشق « 3 » الصفاق الذي وصفنا . ويستدل على شق القصبة من البلغم الذي يخرج منها مع ما يحتوي ومن انقطاع الصوت . ويترك الجرح مفتوحا زمانا فإذا زال الوقت الذي كان يتخوف منه الاختناق جمعت شفتي الجرح من الجلد وخطته وحده من غير الغضروف ثم تستعمل الأدوية التي تنبت اللحم إلى أن يبرأ إن شاء الله تعالى . قال واضع هذا الكتاب تفسير « 4 » جملة هذا الكلام الذي حكينا « 5 » إنما هو إذا رأوا العليل على الموت وهم نفسه أن ينقطع عمدوا « 6 » إلى شق الحنجرة ليتنفس العليل من موضع الجرح بعض التنفس ويسلم من الموت « 7 » . ولذا أمروا بترك الجرح مفتوحا حتى تنقضي سورة المرض وتكون سورته ثلاثة أيام ونحوها فحينئذ أمروا بخياطة الجرح وعلاجه حتى يبرأ . والذي شاهدته بنفسي أن خادما أخذت « 8 » سكينا فارسلتها على حلقها فقطعت به بعض قصبة الرئة فدعيت إلى علاجها فوجدتها تخور كما يخور ( المذبوح ) فكشفت عن الجرح فوجدت الدم الذي خرج من الجرح يسيرا فأيقنت أنها لم تقطع عرقا « 9 » ولا
هامش
( 1 ) بعد . في ( ج ) . ( 2 ) يرى أنه قد : محذوفة من ( ب ، ج ) . ( 3 ) يخترق : في ( ب ، ج ) . ( 4 ) يعتبر : في ( ج ) . ( 5 ) الذي ذكرنا : في ( ج ) . ( 6 ) ذهبوا : في ( ب ، ج ) . ( 7 ) ( من أشرف على الموت ) : في ( أ ) . ( 8 ) أتخذت : في ( ب ) . ( 9 ) شريانا : في ( ج ) .
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 246 | خلف بن عباس الزهراوي / عبد العزيز ناصر الناص - على بن سليمان التويجرى