جهة . فإن كان الشريان دقيقا فتلويه بطرف الصنارة ، ثم تقطع منه جزءا على قدر ما تباعد طرفاه وينقبض ولا يحدث نزفا فإنه إن لم ينبتر ولم ينقطع لم يرق الدم أصلا . ثم استفرغ من الدم من ستة أواقي إلى ثلاثة ، فإن كان الشريان عظيما فينبغي أن تربطه في مكانين بخيط مثنى قوى وليكن الخيط أما من إبرسيم « 1 » وأما من أوتار العود لئلا يسرع إليها العفن قبل التحام الجرح فيحدث النزف ثم تقطع فضل ما بين الرباطين ، تفعل ذلك في تلك الساعة أو بعد وقت آخر . وإن شئت أن تكويه كيا إلى العظم بمكواة سكينية حتى تنبتر أطرافه فتقوم مقام هذا العمل بعينه أو أفضل كما قلنا إلا أن كان العليل به حمى أو كان محرور المزاج لأن الكي مما يعين على إفناء الرطوبات فيكون أوكد في المنفعة إن شاء الله تعالى « 2 » . وينبغي بعد سل الشريانين أن يحشى الموضع بالقطن البالي وتوضع « 3 » عليه الرفائد المحكمة . وبعد الحل تعالج بالأدوية اليابسة التي تنبت اللحم وبالفتل حتى تبرأ إن شاء الله تعالى . فإن حدث في خلال عملك نزف من الشريان فبادر إلى قطعه . أما بالكي وأما أن تملأ الموضع بالزاج « 4 » وتشد يدك حتى ينقطع الدم فإن لم يحضرك من ذلك شيء فضع عليه « 5 » إصبعك حتى يجمد الدم وانطل الموضع بالماء الشديد البرد حتى تسكن الحدة وتشده على ما ينبغي إن شاء الله تعالى « 6 » ومما هو أخف وأسهل من سل
هامش
( 1 ) الإبرسيم : أحسن الحرير .
( 2 ) تعالى : غير موجودة في ( ج ) .
( 3 ) تعمل : في ( ج ) .
( 4 ) الزاج : هو ملح يطبخ به معرب زاك بالفارسية . وقال ابن سينا الفرق بين الزاجات البيض والحمر والصفر والخضر أن الأصفر هو القلقطار والقلقديس هو الأبيض والقلقنت هو الأخضر والسوري هو الأحمر وهذه كلها تنحل في الماء والطبخ إلا السوري فإنه شديد التجسد والانعقاد والأخضر أشد انعقادا من الأصفر وأشد انطباخا .
( 5 ) عليه : محذوفة من ( ج ) .
( 6 ) تعالى : محذوفة من ( ج ) .