الفصل الثالث في سل الشريانين اللذين « 1 » في الأصداغ
إذا حدث بإنسان شقيقة مزمنة أو نزلات حادة من قبل رطوبات حريفة « 2 » وحرارة في عضلات أو صداع مزمن شديد ونحو ذلك ، وعولج بضروب علاج الطب ، فلم ينجع ذلك فقد جربنا في هذه الأمراض سل الشريانات من الأصداغ أو كيها كما وصفنا ، فوجه العمل في سلها أن يحلق العليل الشعر الذي في الأصداغ وتقصد إلى الشريان الظاهر في الصدغ فإنه يتبين لك نبضه وقلما يخفى إلا في الفرد من الناس أو عند شدة البرد فإن خفي عليك فليشد العليل رأسه بفضل ثوبه ثم تحك أنت الموضع بخرقة خشنة أو تكمد الموضع بماء حار حتى يظهر لك الشريان ظهورا واضحا « 3 » ثم تأخذ المبضع الذي هذه صورته « 4 » :
شكل رقم ( 2 - 4 )
ثم تسلخ به الجلد برفق حتى تصل إلى الشريان ثم تلقي فيه صنارة وتجذبه إلى فوق حتى تخرجه من الجلد « 5 » وتخلصه من الصفاقات التي تحته « 6 » من كل
هامش
( 1 ) في الشرايين التي : في ( ج ) .
( 2 ) حريف : أي ذو حرافة وهي طعم يلذع اللسان بحرارته كطعم الحرف أي حب الرشاد يقال شيء حريف وبصل حريف أي يلذع اللسان بحرارته .
( 3 ) بينا : في ( ج ) .
( 4 ) إن شاء الله تعالى : في ( ج ) .
( 5 ) من الجلد : محذوفة من ( ج ) .
( 6 ) الصفاق الذي تحته : في ( ج ) .