مبتدئا وعالجته بما ذكرنا في التقسيم ولم ينحط « 1 » ولم يتوقف ، وخفت على العليل أن يستولي الفساد على جميع مزاجه فاكوه على الرأس خمس كيات ، الواحدة في وسط الرأس المعهودة والثانية أسفل منها نحو الجبهة ، عند نهاية الشعر ، واثنتين على القرنين وواحدة من خلف ، على نقرة القفاء . وأمعن « 2 » يدك بالكي قليلا حتى يؤثر في العظم تأثيرا يسيرا ، وتنقلع منه قشور ليسهل تنفس البخارات الغليظة منها .
وتكويه أيضا كية على نفس الطحال على ما تقدم . وأما إن كان الجذام قد اشتهر بالعليل وظهر ظهورا بينا ، فينبغي أن تكويه هذه الكيات التي ذكرنا في الرأس وكية على طرف الأنف ، وكيتين على الوجنتين ، وكيتين على فقرات العنق ، وستة على فقرات الظهر ، وواحدة كبيرة على العصعص عند عجم الذنب « 3 » وأخرى فوقها في نفس المائدة ، واثنتين على الأوراك على كل ورك واحدة ، واثنتين على الركبتين ، واحدة على كل ركبة واثنتين على المنكبين ، واثنتين على ترائب ( فقارات ) « 4 » الصدر وتكويه على كل مفصل من مفاصل أصابع يديه ورجليه كية وعلى كل كعب من رجليه « 5 » وزندي يديه كية .
وتحفظ من العصب الذي على مؤخر الكعبين لئلا تحرقهما . وقد يكوى كية على عظم العانة ، وأخرى على فم المعدة وأخرى على الكبد . واعلم أنك كلما زدت كيا كان أنفع وأنجع . واعلم أن العليل لا يجد للكي وجعا كما يجده الصحيح من أجل أن بدنه قد خدر . وينبغي أن تكون المكاوى من الكبر
هامش
( 1 ) يتحفظ : في ( ب ) .
( 2 ) أنعم : في ( ج ) .
( 3 ) الصحيح عجب الذنب والعجب هو مؤخر كل شيء وهو أصل الذنب .
( 4 ) فقارات : في ( ب ، ج ) .
( 5 ) وعلى كل كعب من رجليه : غير موجودة في ( ب ) .