تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

الفصل السادس والأربعون في كي الوثى « 1 »

إذا حدث في بعض الأعضاء عن سقطة أو ضربة وجع ودام ذلك الوجع زمانا طويلا ولم ينجع فيه العلاج بالأدوية ، فينبغي أن يكوى بمكواة النقطة . ويكون كي كل عضو على حسب كبره وصغره وضعفه وقوته وتمكن الوثي والوجع منه . فإن برئ من الكي الأول وإلا فتعيد عليه الكي لأن من عادة هذه الأوجاع أن تنتقل من العضو إلى ما قرب منه فينبغي أن تتبعها بالكي حتى يبرأ العليل إن شاء الله تعالى .

الفصل السابع والأربعون في كي الجذام « 2 »

أما المجذومون فقد ينتفعون بالكي « 3 » نفعا عظيما ولا سيما صنف الجذام الذي يكون من قبل تعفن البلغم والسوداء فإذا أردت كيه نظرت ، فإن كان الجذام
هامش
( 1 ) أوثي الرجل ايثاء انكسر به مركبه من حيوان أو سفينة أو غيره . والوثي هو توجع في العظم بلا كسر أو هم يصيب اللحم لا يبلغ العظم . ( 2 ) الجذام( leprosy ): مشتق من الجذم أي القطع وهي علة رديه تنتشر في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيئتها . وتحدث عجر في الوجه غالبا ويتمرط شعر الأجفان وينتهي إلى تآكل الأعضاء وسقوطها من شدة التقرح ، ويقال لهذه العلة داء الأسد لهجومها على صاحبها كما يهجم الأسد على الفريسة أو أن وجه صاحبها يشبه وجه الأسد وفي الحديث : « فر من المجذوم فرارك من الأفعى أو الأسد » ، قال الشيخ داود البصير لم يقل كهربك بلفظ التشبيه بل لفظ المبالغة في التحذير من العدوي . ( 3 ) بالكي : غير موجودة في ( ج ) .