لا سيما عند الشيخوخة والهرم « 1 » ، ولا يشربه أيضا عند العطش الشديد الحادث بالليل في النوم ، لأن ذلك مما يطفئ الحرارة الغريزية إلا أن يكون ذلك العطش بسبب خمار « 2 » أو بسبب تناول الأشياء المالحة أو الأشياء الحارة اليابسة أو غير ذلك مما يعطش .
فأما شرب الماء البارد بالثلج بعد الطعام : فانّه ينهض الشّهوة ويقوي المعدة على هضم الغذاء ودفع ما فيها ، إلا أنه ينبغي أن يشرب قليلًا قليلًا لا دفعة .
فأما ما يتحلل من الثلج والجمد : فرديء لأن ألطف ما فيه يتحلل عند الجمود .
[
في الثلج
] « 3 »
والثلج منه الجمد ومنه الجليد .
فأما الجمد : فأجوده ما كان جموده من ماء عذب جيد ، وأردؤه ما كان جموده من ماء رديء .
فأما الجليد : فأجوده ما وقع على الصخور والأرضيين الصلبة والرمال « 4 » والأرض الطيّبة « 5 » ، ومتى اتفق لك ماء رديء فأمزجه بهذا الثلج .
وأما الثلج الّذي يقع على الجبال الرديئة : التي فيها المعادن وكان لها طعم ورائحة فلا ينبغي أن يستعمل « 6 » .
[
في الماء الحار
] وأما الماء الحار : فانّه على الريق يغسل المعدة من فضل الغذاء المتقدم ويجلوا « 7 » البلغم والرطوبة عنها وربّما أطلق البطن ، فان أدمن استعماله « 8 » أرخى المعدة وأفسد الهضم وأرخى جميع الجسد وأذبله وهيج الرعاف ، وإن كان فاتراً
هامش
( 1 ) في نسخة م : والكبر .
( 2 ) في نسخة م : حمى .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : الرمل .
( 5 ) في نسخة م : والأرضين الطينية .
( 6 ) في نسخة م : أو كان لها طعم أو كان رائحة فلا ينبغي أن يستعمل .
( 7 ) في نسخة م : وجلوا .
( 8 ) في نسخة م : وإن استعمل دائماً .