تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

الباب السابع والعشرون في العسل والسكر وما يسقط من السماء « 1 »

[ في العسل ] فأما العسل : حار يابس في الدرجة الثانية ، موافق لأصحاب المزاج البارد ولمن قد غلب عليه البلغم والمشايخ فانّه يولد دماً جيداً في أبدانهم ويقوى جوهر حرارتهم الغريزية ولا سيما إن كان الزمان شتاء ، ومتى تناوله أصحاب المزاج الحار ومن قد غلب عليه المرار ، ومن سنه [ سن ] « 2 » الشباب كان ذلك رديئا لهم ، وولد في أبدانهم المرار الأصفر ، وأحدث لهم أمراضاً حارة [ حادة ] « 3 » ولا سيما إن كان الزمان صيفاً ، لأنه في مثل هذا الحال يستحيل إلى المرار قبل أن يتولد منه دم . والعسل فيه جلائية تلين الطبيعة وحدة بها يعطش شديداً ، ومتى أكثر منه هيج القي والغثيان ، وإذا طبخ بالماء ونزعت عنه رغوته ذهبت عنه حدته وقل جلاؤه وكان غذاؤه أكثر ، وينبغي لآكل العسل إن كان محروراً أن يتبعه بأكلّ الرمان المز والتفاح والكمثرى المزّين « 4 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : في العسل والسكر وما يتخذ منهما . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : والكمثرى المزيّن .