تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ومنه ما ينتزع زبده وتصفى مائيته وتبقى الجبنية ويسمى حينئذ الدوغ « 1 » وهو « 2 » يغذو البدن غذاءً صالحاً ، وينفع أصحاب المعدة الحارة وأصحاب الاسهال المرى ، لا سيما إن كان من لبن البقر ، ولا يضر بالأسنان إذا كانت سليمة إلا أنه متى « 3 » كانت المعدة باردة المزاج لم تهضمه . [

في اللبن الحليب

] وأما اللبن الحليب : فقد يحمض ويتجبن في المعدة الباردة ، ومن كانت معدته بهذه الصورة فليس ينبغي له أن يقرب الألبان فإنّها ضارة له جداً . وينبغي لمن أراد أن يشرب اللبن أن لا يشربه بعقب ولادة الحيوان ولكن بعد الولادة بأربعين يوماً . وينبغي لآكلّ اللبن إذا كان مرطوباً أن يأكلّه مع الثوم والكراث [ والنعناع ] « 4 » والخردل والشونيز والزيت والعسل ويتبعه بالشراب « 5 » ويتحرز من إفساده الأسنان بالتمضمض بالشراب ودلك اللثة والأسنان بالعسل .

في الجبن

فأما الجبن : فأفضلة « 6 » الرطب لأنه أسرع انحداراً عن المعدة والأمعاء لما فيه من المائية الملينة للطبيعة ، والجبن العتيق أردأ الجبن ولا سيما ما كان معه حرافة وحدة لأن هذا الجبن ليس فيه من المائية شيء وقد اكتسب من الإنفحة حدة تعطش وتحدث صداعاً وتولد سدداً في الكبد وحجارة في الكلّى ، وكلّما قرب الجبن من الطراوة كان أقل رداءة وكلّما كان أعتق كان أعسر انهضاماً وأشد تعطيشاً وتصديعاً للرأس ، والجبن يتفاضل بحسب لبن الحيوان الّذي هو منه .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ويسمى جنبنية الدوغ . ( 2 ) في نسخة م : فحينئذ . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : ويتبعه بالعسل أو الشراب . ( 6 ) في نسخة م : أفضل الجبن .