ومقدار كلّ واحد من هذه الثلاث يغلب على اللبن : بحسب طبيعة الحيوان الّذي هو منه ، وبحسب اختلاف غذائه ، وبحسب اختلاف أوقات السنة ، وبحسب بعده من الولادة وقربه منها .
[
بحسب طبيعة الحيوان
] أما من قبل طبيعة الحيوان : فإن لبن البقر يغلب عليه الجوهر الجبني والجوهر الدسم ولذلك « 1 » غذاؤه أكثر من غذاء سائر الألبان وانحداره عن المعدة أبطأ .
[
في لبن اللقاح
] فأما لبن اللقاح : فالغالب عليه الجوهر المائي ولذلك صار أسرع انحداراً عن المعدة وأقل غذاءً من سائر الألبان وأكثر اطلاقاً للبطن « 2 » ينفع المستسقين إذا شرب مع أبوال الإبل بإسهاله الماء الأصفر .
[
في لبن المعز
] وأما لبن المعز : فمتوسط فيما بين هذين اللبنين لأن هذه الجواهر فيه على الاعتدال .
[
في لبن النعاج
] وأما لبن النعاج : فمتوسط بين لبن المعز ولبن البقر لأنه أقل دسومة من لبن البقر وأقل تجبيناً وأكثر دسومة من لبن المعز وأكثر تجبيناً .
[
في لبن الأتن والخيل
] وأما لبن الأتن والخيل : فهو فيما بين لبن المعز ولبن اللقاح إلا أن لبن الأتن إلى لبن المعز أقرب ، ولبن الخيل أقرب إلى لبن اللقاح ، ولبن الأتن ينفع لأصحاب
هامش
( 1 ) في نسخة م : وكذلك .
( 2 ) في نسخة م : واطلاقه للبطن أكثر من سائرها ولذلك .