الدق والسل إذا شرب حليباً حين يخرج من الضرع .
وأوفق الألبان وانفعها فلبن النساء لصحة الأبدان ، وكلّ حيوان سقيم فلبنه رديء وضار كذلك لان « 1 » الدم الّذي في ثدييه رديء . وقد ينتفع بشرب اللبن « 2 » الحليب في شرب الأدوية القتالة إذا كانت من الأدوية الحارة « 3 » .
[
بحسب اختلاف جواهر الأسباب
] وأما اختلاف جواهر الألبان بحسب أوقات السنة : فهو أن اللبن في الربيع بعد الولادة « 4 » عند فناء اللبا من الضرع يكون أرق منه في سائر الأوقات ، ثم لا يزال يغلظ قليلًا قليلًا إلى وقت الصيف حتى يصير معتدلًا ، ثم بعد ذلك يزيد على الاعتدال في الغلظ إلى أن ينقطع عند الحمل .
[
بحسب غذاء الحيوان
] وأما اختلاف هذه الجواهر في الألبان بحسب غذاء الحيوان : فمن قبل أن يكون الحيوان ربّما أكلّ نباتاً يسهلًا بمنزلة نبات « 5 » السقمونيا فيكون لبنها حينئذ مسهلًا للطبيعة ، وربّما أكلّ النبات القابض بمنزلة الحماض وثمرة البلوط فيكون [ حينئذٍ ] « 6 » اللبن حابساً للطبيعة ، وإذا كان غذاء الحيوان من حشيش جيد محمود كان اللبن المتولد من الدم جيداً [ لتحمل الأمرين جميعاً ] « 7 » ويغذي غذاء حسناً .
وينبغي أن تعلم أن ما كان من اللبن المائية عليه أغلب فهو أقل رداءةً من غيره وأسرع استمراء ، وإن أدمن استعماله [ رطب مزاجه ] « 8 » وما كانت الجبنية عليه أغلب ، فهو رديء وهو لذلك يولد سدداً في الكبد والطحال وحجارة في الكلّى والمثانة ، وليس « 9 » ينبغي أن يكثر منه .
وجميع الألبان نافعة للصدر والرئة ولأصحاب السل إذا لم تكن بهم حمى
هامش
( 1 ) في نسخة م : كذلك فإن .
( 2 ) في نسخة م : وقد ينفع باللبن الحليب .
( 3 ) في نسخة م : الحادة .
( 4 ) في نسخة م : الأولاد .
( 5 ) في نسخة م : يسهل بمنزلة شجر السقمونيا .
( 6 ) في نسخة أفقط .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة م فقط .
( 9 ) في نسخة م : ولا .