من المشمش ، وهو ألذ من المشمش « 1 » وليس يفسد في المعدة كفساد المشمش وما كان من الخوخ رخواً يخرج عنه نواه بسهولة فهو أسرع انهضاماً وانحداراً عن المعدة ، وما كان منه ملتصقاً بنواه وجوهره صلب مندمج فهو أغلظ وأبطأ انهضاماً ، ومتى أكلّه أصحاب المزاج البارد فليأكلّوا بعده زنجبيلًا مربى [ بالعسل ] « 2 » أو عسل النحل أو شراب العسل .
في الرمان
الرمان مزاجه بارد وما كان منه حامضاً فهو قوي البرد معتدل في الرطوبة واليبس لطيف ، قامع للصفراء مقو للكبد والمعدة الحارتين مسكن للقيء ، وحب الرمان الحامض إذا جفف عقل الطبيعة ومنع المواد الصفراوية من الانصباب إلى البطن .
والرمان الحلو معتدل في الحرارة والبرودة وهو رطب المزاج [ مقوي لشهوة الطعام ] « 3 » والنوع منه المعروف بالامليسي اللين العجم ينفع من السعال الحادث عن الحرارة « 4 » ، وهو مولد للرياح في المعدة الباردة .
وذكر أبقراط في كتابه المسمى ابذيميا « إن امرأةً كان يوجعها فؤادها أعني فم معدتها وكان يسكنه عنها ماء الرمان [ الحامض ] « 5 » مع سويق الشعير » وذلك أن الوجع كان يعرض لها من مرار [ كثير كان ] « 6 » ينصب إلى فم معدتها وكان ماء الرمان يطفئ ذلك والسويق ينشفه .
في السفرجل
السفرجل : بارد يابس قابض عاقل للطبيعة إذا أكلّ قبل الطعام وملين لها إذا اكلّ بعد الطعام ، مقو للمعدة الحارة وغذاؤه كثير « 7 » ، وما كان منه غير نضيج فهو
هامش
( 1 ) في نسخة م : ألذ منه وليس .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م : قابض للمعدة الحارة عاقل للطبيعة : إذا اكل قبل الطعام وملين لها إذا أكل بعد الطعام وغذاؤه كثير ، وما كان منه غير نضيج فهو عسر الانهضام المعدة بطيء الانحدار قوي الحبس للطبيعة .