الباب التاسع عشر في ثمر الشجر الكبار والبستاني وأولًا في التين
في التين
إن مزاج التين حار في الدرجة الأولى وما كان طرياً فهو رطب في الدرجة الثانية ، واليابس معتدل في اليبس والرطوبة حار المزاج وغذاؤه غذاء معتدل ، والدم المتولد منه أجود من الدم المتولد من سائر الفاكهة [ الصيفية ] « 1 » وهو سريع الانهضام والانحدار من المعدة لما فيه من الجلاء ، ولذلك صار يلين الطبيعة لا سيما إذا « 2 » كان طرياً مستحكم النضج ، وينفع من السعال وينقي الصدر والرئة والكلّى والمثانة لا سيما إن أكلّ مع بعض الأشياء [ الملطفة ] « 3 » بمنزلة الفوتنج والصعتر والحاشا ، وهو مولد للرياح وما كان فيه لم ينضج جيداً فهو أكثر توليداً للرياح « 4 » وعسر الانهضام بطيء الإنحدار عن المعدة .
في التين اليابس
والتين اليابس أقل توليداً للرياح وأجود وأصلح لما وصفنا من [ التنقية ] « 5 » لما فيه من قوة الجلاء ، ومتى أدمن على أكلّ التين ولد في البدن القمل لا سيما من كان
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : ان .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : والحاشا وبعبارة التين يولد الرياح وعسر الانهضام .
( 5 ) في نسخة أ : التنفيذ .