في الكرنب
إن الكرنب مختلف المزاج وذلك أن مائيته باردة رطبة ، فيه جلاء وتنقية وتحليل ، وتليين للطبيعة « 1 » ، فأما جرمه فبارد يابس يشد الطبيعة ، فمن أراده لتليين الطبيعة فليسلقه ويتحس ماءه ، فإن أراده لحبس الطبيعة فليتناول جرم الكرنب بعد أن يسلقه مرتين ويصفي ماءه فانّه يحبس الطبيعة ، والكرنب يحدث ظلمة في البصر لمن كانت عينه يابسه المزاج . وأما من كان مزاج عينه رطباً فلا يضره بل ينفعه .
ومرق الكرنب نافع لأصحاب الخمار ويحدر الحيض ودم النفاس ، ومن أراد أن يأمن من تجفيفه فليطبخه باللحم السمين أو دهن اللوز وليجتنبه « 2 » أصحاب المرار السوداوي .
في السرمق [ وهو القطف ] « 3 » والبقلة اليمانية
أن مزاج هاتين البقلتين بارد رطب وهما أقوى رطبوبة من سائر البقول ، واليمانية أقوى تبريداً [ والسرمق أقوى رطوبة ] « 4 » ولذلك صارتا هاتان البقلتان نافعتان لأصحاب المزاج الحار اليابس ولأصحاب حمّى الغب والحميات المحرقة أو اليرقان ، وليس لهما في حبس الطبيعة واطلاقها عمل إلا أنهما إذا طيبا بالزيت والمري لينا الطبيعة .
في البقلة الحمقاء
هذه البقله باردة في الدرجة الثانية ، رطبة في الثالثة ولذلك صارت موافقة لمن قد غلب عليه المزاج الحار ، وفي ورقها لزوجة بها ينفع « 5 » 5 ضرس ، 1 الضرس وفي قضبانها قبض ينفع من نفث الدم والذوسنطاريا والنزف العارض للنساء ، وعصارة هذه البقلة إذا ضمد بها الرأس نفعت من الصداع الحار ومن سائر الأورام ، ومن
هامش
( 1 ) في نسخة م : وهو يسهل الطبيعة .
( 2 ) في نسخة م : وليهجره .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : ينتفع .