تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
[

في اختلاف الحركة من قبل الصنعة

] وقد تختلف الحركة في البدن من وجه آخر ، وهو اختلاف المادة « 1 » التي يستعملها الصناع ، وهو أن يكون الإنسان حداداً أو وقاداً أو صائغاً ، فان هذه الصناعات تسخن وتجفف البدن ، أو يكون قيماً في حمام فيسخن البدن ويرطبه ، أو يكون صياداً للسمك أو ملاحاً فيبرد البدن ويرطبه ، أو يكون صياداً للطير [ والوحش ] « 2 » في البراري ، أو فلاحاً فيبرد البدن ويجففه . وقد ينبغي أن يستعمل جودة التمييز فيما تحدثه كلّ واحدة من هذه الصنائع إذا تركبت مع كلّ واحد من أنواع الحركات إذ كنت قد شرحت لك ما يحدثه كلّ واحد منها على الانفراد فعلى هذا القياس يكون فعل الحركة في البدن . [

في السكون والدعة

] فأما السكون والدعة : فهو نوع واحد والّذي يحدثه في البدن البرودة « 3 » والرطوبة وكثرة البلغم وقلة تحلل الفضول . وقد يسخن البدن السكون والراحة « 4 » على وجه آخر ، وذلك إن من كان الغالب على بدنه سوء المزاج الحار حتى يكون ما يتحلل منه بخاراً حاراً دخانياً ، وكانت حركته باعتدال تحلل بها ذلك الفضل الحار بسهولة ، وإن استعمل الخفض [ والدعة ] « 5 » والسكون الدائم احتقن ذلك البخار الحار الّذي كان يتحلل من البدن واجتمع فأخذت « 6 » حرارة من جنس الحمى لا سيما إن كان الهواء المحيط بارداً فاعلم ذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة م : العادة . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : البرد . ( 4 ) في نسخة م : والدعة . ( 5 ) في نسخة م : وأدعة . ( 6 ) في نسخة م : وأحدث .