تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فعلت ما تفعله الحركة القوية جداً . وإن تركبت الحركة المعتدلة في القوة والضعف مع الحركة القليلة والحركة البطيئة فعلت ما تفعله الحركة التي هي دون المعتدلة وفوق الضعيفة . وإن تركبت الثلاث الحركات المعتدلة بعضها مع بعض فعلت ما تفعله الحركة المعتدلة . وكذلك الحال في أمر الدلك . [

في أفعال الدلك

] [ فان أفعال الدلك تختلف ] « 1 » في ثلاثة وجوه : أحدها : من الكيفية . والثاني : من الكمية . والثالث : من السرعة والابطاء . وذلك أن الدلك الصلب بمنزلة الحركة القوية وهو يشد البدن المسترخي ويصلبه ويضمره ويمنع ما يتحلل منه . والدلك اللين بمنزلة الحركة الضعيفة ، وهو يرخي البدن الصلب ويلينه ويفتح مسامه وينفخه بعض النفخة ويزيد في لحمه . والدلك المعتدل بين الصلابة واللين بمنزلة الحركة المعتدلة بين القوة والضعف وهو يصلب البدن ويقويه ويربيه ويزيد في لحمه . وأما الدلك الكثير : فانّه يجفف البدن وينقص منه ، والدلك القليل يفعل ما يفعله الدلك اللين ، والدلك المعتدل في الكثرة والقلة يفعل ما يفعله الدلك المعتدل بين الصلابة واللين ، وكذلك الدلك السريع والبطيء والمعتدل يفعل ما يفعله الصلب واللين والمعتدل . وكذلك قد يتركب هذا الدلك مع الدلك السريع « 2 » والبطيء والكثير والقليل على مثال ما تتركب الحركة فتفعل في البدن كأفعالها إذا تركبت .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : وكذلك قد يتركب الدلك السريع والبطيء .