آلات الشم ، والدليل على أن ذلك ليس كذلك بأن الآلة الأولى من آلات الشم إنما هي الزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثدي النابتتان من بطني الدماغ المقدمين ، حيث إنا متى بخرنا بين أيدينا بخوراً كثيراً ومنعنا أنفسنا من الاستنشاق إلى داخل « 1 » لم يحس بشيء من رائحة ذلك البخور ولا شك أن المنخرين في تلك الحال مملوئين من ذلك البخور ، وإذا نحن استنشقنا ذلك البخور ، إلى داخل أحسسنا بتلك الرائحة على المكان ، وهذا دليل على أن العضو الّذي يكون به الشم هو أغور موضعاً من المنخرين وهما الزائدان النابتتان من بطني الدماغ المقدمين ، وقد شرحنا الحال في هيئة هذا العضو عند ذكرنا أمر الأعضاء .
هامش
( 1 ) في نسخة م : إلى ذلك .