تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الباب الثاني عشر في صفة حاسة السمع « 1 »

فأما حاسة السمع : فقد بينا فيما مضى أنه قد ينبت من مقدم الدماغ زوج عصب منشؤها من موضع الزوج الخامس من أزواج العصب ، ويأتيان « 2 » إلى ثقبي الاذنيين اللذين في العظمين الحجريين من عظام الرأس ، فإذا انتهى كلّ واحد منهما إلى الثقب انبسط وعرض وغشى الثقب ، وهذا الغشاء هو الآلة الأولى من آلات السمع ، ومقامه للسمع مقام الرطوبة الجليدية للبصر ، وطبيعة هذا الغشاء طبيعة هوائية ، وفي هاتين العصبتين تجري حاسة السمع من الدماغ إلى الأذنين ، وحاسة السمع أغلظ من حاسة البصر لأن محسوس البصر النار ومحسوس السمع الهواء والنار ألطف من الهواء . وأيضاً فإن البصر يحس بالأشياء التي هي أبعد مسافة [ وأسرع « 3 » ] من الأشياء التي يحس بها السمع ، وحس السمع يكون إذا قرع الصوت الهواء وصل ذلك الهواء المقروع إلى الأذنين اعني إلى الآلة التي مقامها مقام الباذهنج لجميع الهواء ثم يصل إلى ثقب السمع على مثال ما تتأدى حركة الريح إلى موضع دون موضع أعني : أن يحرك القرع للهواء فيحرك ذلك الجزء من الهواء الجزء الّذي يليه [ وذلك اليليه للذي يليه ] « 4 » إلى أن ينتهي إلى الاذن وإلى ثقب السمع ويدخل في
هامش
( 1 ) في نسخة م : في صفة السمع . ( 2 ) في نسخة م : ويأتي . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة أفقط .