تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وصل إلى الرطوبة الجليدية أن يخرج إلى خارج ويتصل ويتحد بالهواء المضيء النهاري للمشاكلّة التي بينهما ، وكلّ واحد منهما سهل الاستحالة والتغير ، والهواء الخارج يستحيل إلى الالون بسهولة وسرعة . والروح الداخل إذا خرج واتصل بالهواء واتحد به استحال إلى اللون الّذي استحال اليه الهواء ، ويؤدي تلك الاستحالة إلى العينين فتستحيل بها الرطوبة الجليدية لما هي عليه من قبول « 1 » الاستحالة فيحس الذهن المذكور في بطون الدماغ بتلك الاستحالة فيتبين الذهن الأشياء التي من خارج على [ هذا السبيل من الألوان . بالألوان يستدل على « 2 » ] أشكال الأجسام وعظمها وحركتها وذلك أن الهواء المضيء النهاري للروح الباصر بمنزلة الأعصاب التي تأخذ من الدماغ قوة الحس والحركة فتوصله إلى الأعضاء التي تتصل بها كذلك والهواء الخارج يستحيل من الألوان ، ويؤدي تلك الاستحالة إلى الروح الباصر فيحس الذهن بتلك الاستحالة في وقت لقاء الروح الداخل للضوء الخارج ، ولا يكون بين ملاقاة الروح للضوء [ الخارج ] « 3 » وبين احساس الذهن بذلك زمان [ له عرض ] « 4 » بتة لسرعة وصوله إلى الذهن . ولو كان الشيء المبصر على مسافة بعيدة أدرك الروح الباصر الشيء المبصر في زمان ليس له عرض بعد أن يكون الهواء [ المحيط ] « 5 » بينهما مضيئاً صافياً نيراً يقبل الاستحالة من الألوان ، فانّه متى لم يكن الهواء المحيط بها مضيئاً صافياً نيراً وكان ضبابياً أو مظلماً انقطع ما يخرج من العينين من الروح الباصر واجتمع إلى موضعه أو يقف عند الموضع الّذي يصادف فيه الظلمة فلا يدرك الشيء المبصر ، وكذلك متى حجز بين النور الباصر والجسم المبصر جسم لم يدرك الشيء المبصر ، كذلك أيضاً نجد في حاسة اللمس متى نال اصبعاً من أصبابع الرجل ألم أحس الذهن بذلك الألم على المكان . ولم يكن « 6 » يبن ملاقاة الإصبع للشيء المؤلم وبين وصول الألم إلى الذهن
هامش
( 1 ) في نسخة م : قبل . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة أ : المبصر . ( 6 ) في نسخة م : ولو لم يكن .