[
في ظهور القوة الماسكة
] وأما القوة الماسكة : فتتبين لك من وقت تعلق المرأة إلى وقت الولادة ، فإن الرحم إذا اجتذب اليه المني اجتمع [ اليه في جميع جهاته ] « 1 » [ لعشقه له ] « 2 » وانضم انضماماً شديداً من جميع جهاته ، وانطبق فمه حتى لا يمكن أن يدخل فيه طرف الميل .
كالّذي قال أبقراط « إن فم الرحم من المرأة الحامل يكون منضماً ، ولا يكون انضمام فمه مع صلابة ، لأن الصلابة انما تكون إذا كان الانضمام بسبب ورم ، فلا يزال الرحم على هذه الحالة من الامساك إلى أن يكمل الجنين صورته وتتم أعضاؤه ويصير في الحال التي يمكن فيها أن يفعل الأفعال الجارية « 3 » في المجرى الطبيعي » .
وقد يمكن أن يتبين ذلك من الرحم إذا عمدت إلى الحيوان الحامل فشققت منه أسفل السرة إلى نحو الفرج ، وكشفت عن الرحم برفق فأنّك تجد الرحم منضمة على ما فيها ماسكة له من كلّ جانب ، وتجد فم الرحم منطبقاً على [ ما فيها « 4 » ] انطباقاً شديداً لا يدخل فيه طرف الميل ، فيظهر لك من هذا الفعل أن في الرحم قوة ماسكة .
[
في ظهور القوة المغيرة
] فأما القوة المغيرة : التي في الرحم فإن فعلها ظاهر بيِّن في مدة زمان فعل القوة الماسكة من تغيير المني فيه إلى اختلاف جوهر أعضاء الجنين وكيفياتها وأشكالها ، وهذا دليل على أن في الرحم قوة مغيرة .
وأما القوة الدافعة : فإن فعلها « 5 » يظهر في أحد وقتين :
إما عند كمال الجنين ، وإما عند موته .
فأما عند كماله : فإن الجنين إذا كملت أعضاؤه ونمت هدأت القوة الماسكة
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : الجاذبة .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : قوتها .