وحس السمع وحس الشم وحس الذوق وحس اللمس . والحركة إلارادية : انما هي حركة أعضاء الحيوان إلى ما يريده ويحتاج إليه بإرادته . فهذان الجنسان من أجناس الأفعال في الحيوان متساويان .
ومنها خاصة للحيوان الناطق : وهي القوى التي يكون بها التدبير وهو التخيل والفكر والذكر ، وليس شيء من الحيوان غير الناطق فيه من هذه القوى شيء على التمام .
وكلّ واحد من هذه الأفعال هو حركة ما تحركه القوى الفاعلة له . الحركات ست :
منها حركتان بسيطتان ، وأربعة مركبة .
فالحركتان البسيطتان : إحداهما حركة التغير والاستحالة . والثانية حركة المكان والانتقال من موضع إلى موضع : « 1 » .
فأما حركة التغير والاستحالة : فالأشياء تتغير وتستحيل . إما في جملة جوهرها : ويقال لذلك حركة الكون والفساد ، وإما في كيفيتها : بمنزلة التغير من الحرارة إلى البرودة ، ومن الرطوبة إلى اليبوسة ، ومن اللون الأبيض إلى اللون الأسود ، ومن الحلاوة إلى المرارة .
وأما حركة المكان : فتجري على وجهين :
أحدهما على استقامة ، والآخر على استدارة ، وهي حركة الأفلاك .
والحركات المستقيمة : إما إلى قدام ، وإما إلى خلف ، واما يمنة ، واما يسرة ، واما إلى فوق ، واما إلى أسفل .
والحركات المركبة : هي حركة الكون والفساد والنمو والاضمحلال .
فأما حركة الكون : فمركبة من حركات التغيير « 2 » ، اعني : الغير الّذي في جملة الجوهر ، والتغير الّذي في كيفيات كثيرة .
[ وأما حركة النمو : فمركبة من حركات التغير أعني : التغير الّذي في جملة الجوهر ، والتغيير الّذي في كيفيات كثيرة ] « 3 »
هامش
( 1 ) في نسخة م : من مكان إلى مكان .
( 2 ) في نسخة م : الغير .
( 3 ) في نسخة م فقط .