تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

الباب الثاني في صفة القوى الطبيعية

أقول : إن القوى الطبيعية محلها الكبد ، ومنه تبتدئ وتمر في العروق غير الضوارب إلى جميع أعضاء البدن فتعطيها هذه القوى . وأصناف هذه القوى ثلاثة : أحدها : القوة المولّدة . والثانية : القوة المربية . والثالثة : القوة الغاذية . فأما القوة المولدة : فهي التي تولد الجنين من المني ودم الطمث ، وفعلها يكون من ابتداء وقوع المني في الرحم إلى تمام كون الجنين . وأما القوة المربية : فهي التي تنمي أعضاء الجنين وتنقلها من الصغر إلى العظم ، وفعل هذه القوة يكون من ابتداء كون الجنين إلى منتهى الشباب ثم ينقطع فعلها . وأما القوة الغاذية : فهي التي ترد إلى الأعضاء جوهراً مثل جوهرها خلفاً عما تحلل منها ، من غير أن يزيد في طول العضو وعرضه وعمقه الّذي هو عليه شيء ، لأن هذه الزيادة إنما تكون للقوة النامية ، وفعل هذه القوة يكون منذ أول « 1 » كون الجنين إلى وقت موت الحيوان « 2 » . وهذه الثلاث قوى : منها مخدومة غير خادمة أعني : أن لها قوى أخرى تعينها
هامش
( 1 ) في نسخة م : متداول . ( 2 ) في نسخة م : الانسان .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 362 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى