تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يأخذ سعة مجرى المريء في وقت النفس ، والمريء يأخذ سعة مجرى القصبة في وقت الازدراد » . وقد قلنا أيضاً : « انه لو كانت قصبة الرئة مؤلفة من حلق غضاريف تأخد الاستدارة ، لكانت تضغط مجرى الطعام وتزحمه ، ويجب أن ينال المريء هذا الضيق والضغط من قبل الحنجرة إذ كانت الحنجرة غضروفية من جميع نواحيها ، فلينظر إذ كيف صارت لا تزحم المريء ولا تضغطه في وقت الازدراد » . فأقول : انه ليس يمكن أن يكون ذلك إلا بأن يكون المريء ينحدر إلى أسفل في وقت الازدراد والحنجرة تضغط إلى فوق فانّهما إذا فعلا ذلك اختلف وضعها وصار طرف المريء يلقى طرف قصبة الرئة والحنجرة تلحق بالحنك . فهذه كلّها أسماء عجيبة من أمور الخلقة في الأعضاء التي في أقصى الفم التي قد غلط فيها بعض المصنفين بسبب أسماء مشتركة اتت ( في قص ج ) وإن كان مع اشتراك الأسماء التي أخرجها النقلة . كذلك قد ( لخص ج ) معانيها تلخيصاً لا عذر في الغلط معه . هي هذه ( وحد ختمه ) وهي اللهاة ، ومنفعتها لعلة الهواء الداخل بالاستنشاق لتعدل كيفيته ويصفو وأن ينقرع بها الهواء الخارج بالصوت ويزداد تصويته ( محمد ع ) وهي الحنجرة وهي طرف قصبة الرئة . وهي مؤلفة من غضاريف ثلاثة : التوسى وهو الأول ، وهو من قدام . والّذي لا اسم له وهو الثاني ، وهو من خلف . والطرجهاري وهو الثالث وهو موضوع فوق الّذي لا اسم له ، وهو ينفتح بفعل عضل فاتحة وينطبق بآخر طائفة . ( ماحة واحة حا ) وهو لسان المزمار وهو جسم في داخل الحنجرة من لحم وشحم وغشاء ولا نظير لهذا الجسم في البدن ، وهو أخص آلات الصوت بالصوت . ومنفعته مع التصويت إذا قدرت فتحه بعضل صغار موضوعة تحته من داخل الحنجرة انه يطبق الحنجرة اي يسدها كألصمام عند حصر النفس بدخول هواء في مجرييه اللذين هاهنا في أقصاه نقصان هواء ، وعند انطباق الحنجرة إلى تجويفين كالنقرتين .