فأما مدة زمات صورته وتمامه : فان الجنين الّذي يولد لسبعة اشهر فإن كان ذكراً فصورته تتم في ثلاثين يوماً وحركته في ستين يوماً ، وتمامه في مائة وثمانين يوماً ، وإن كان أنثى فصورتها تتم في خمسة وثلاثين يوماً وحركتها في سبعين يوماً وتمامها في مائتي يوم وعشرة أيام .
وأما المولود لتسعة اشهر : فإن كان ذكراً فصورته تتم في أربعين يوماً وحركته في ثمانين يوماً وتمامه في مائتين وأربعين يوماً . وإن كان أنثى فصورتها في خمسة وأربعين يوماً وحركتها في تسعين يوماً وتمامها في مائتين وسبعين يوماً .
وأما المولود لعشرة اشهر : فإن كان ذكراً فصورته تتم في خمسة وأربعين يوماً وحركته في تسعين يوماً وتمامه في مائتين وسبعين يوماً . وإن كان أنثى فصورتها تتم في خمسين يوماً وحركتها في مائة يوم
وتمامها في ثلاث مائة يوم ، وصار الذكرتتم صورته قبل الأنثى لأن المني الّذي يكون منه الذكر أقوى وأسخن ، وقد ذكر أبقراط : انه عرف نسوة اسقطن ذكوراً قبل الثلاثين وظهرت فيهم صورة جميع الأعضاء ، وذكر أن الصورة إذا تمت في خمسة وثلاثين يوماً كانت الولادة في مائتي يوم وعشرة أيام ، وكلّ صورة تتم في زمان ما فان الحركة تتم في ضعفها والولادة في ثلاثة أضعافها « 1 » .
فان قال قائل : ما بال الجنين إذا ولد في الشهر الثامن لا يعيش احياناً ؟
قلنا له إن ذلك لسببين :
أحدهما ما قاله أبقراط ، والآخر ما قاله المنجمون .
فاما ما قاله أبقراط : فانّه يقول : في كتابه في الجنين المولود لثمانية اشهر « إن الجنين في الشهر السابع يحصل له انقلاب وحركة في موضعه يطلب بها الخروج فان كانت له قوة قوية خرج من الرحم ، وإن كان ضعيفاً لم يمكنه الخروج فيعرض له من ذلك اضطراب والتياث ، فإن لم يولد « 2 » في الشهر السابع وبقي إلى الشهر التاسع والعاشر صلح من ذلك الاضطراب والالتياث وبرئ مما يعرض له من المرض والضرر . وإن ولد في الشهر الثامن وهو بتلك الحال من الاضطراب
هامش
( 1 ) في نسخة م : في ثلاثة اصعاف زمان الحركة .
( 2 ) في نسخة م : يوجد .