تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المستقيم . وقد وصفنا حال هذه العروق في الموضع الّذي وصفنا « 1 » فيه حال العروق غير الضوارب . والكبد نفسها انما احتيج إليها لتحيل عصارة الغذاء وتصيره دماً وتنفذه في العروق إلى سائر أعضاء البدن ولذلك صار جوهر الكبد شبيها بجوهر الدم . وذلك أن الغذاء المنهضم في المعدة إذا نفذ في البواب ودخل في المعى ذي الاثني عشر اصبعاً ونفذ منه إلى المعي المعروف بالصائم ، نفذ منه إلى المعى الدقيق ، ثم ينفذ ذلك المعي عصارته في العروق التي تأتيه من العرق المعروف بالبواب ، وجذبته تلك العروق وأوردته إلى العرق المعروف بالباب ودخل جوف الكبد وتفرق في العروق المنبثة في الكبد المنقسمة من العرق المعروف بالباب فاحالته الكبد بما فيها من القوة المغيرة إلى جوهر الدم ودفعته وانفذته في العرق العظيم المعروف بالأجوف وإلى سائر أعضاء البدن . [ فهذه صفة الكبد فاعلم ذلك إنشاء الله تعالى ] « 2 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ذكرنا . ( 2 ) في نسخة أفقط .