الباب السابع والعشرون في صفة الثرب ومنفعته « 1 »
أما الثرب : فهو مؤلف من طبقتين كثيفتين ، [ ولينتين « 2 » ] رقيقتين مطبقة إحداهما على الأخرى ، وفيما بينها عروق وشرايين كثيرة تقوم لها مقام الستر « 3 » والدعامة ، وفيما بين الطبقتين شحم كثير وهو طافي « 4 » فوق الأمعاء وشكله يشبه شكلّ الكيس والجراب وتولده من الغشاء المعروف بالصفاق ومنشؤه من فم المعدة ، من فوق ومبتدأ تجويفه أعني فمهِ من موضع منشؤه من فم المعدة ومنتهاه عند المعى المسمى قولون ، [ وهو ملتحم بموضع منشأ من المعدة وبالطحال وبالمعى المسمى قولون « 5 » ] وربّما التحم بطرف من أطراف الكبد ويأخذ نحو أضلاع الخلف لا واحد بعينه لكن أيما اتفق . فأما في أكثر الأمر فالتحامه بالمعدة والطحال والمعى المعروف بالقولون .
والحاجة التي كانت إلى الثرب هي أن يزيد في سخونة المعدة والأمعاء وأن ترتبط العروق والشرايين التي فيه .
فهذه صفة المريء والمعدة والأمعاء والثرب ومنافع كلّ واحد منها ، [ ويتلوه الكلام في صفة الكبد ] « 6 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : في ذكر الثرب وصفة منفعته .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة م : الشد .
( 4 ) في نسخة م : طاق .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة أفقط .