الباب الثامن والعشرون في صفة الكبد ومنافعها
وأما الكبد : فهي موضوعة في الجانب الأيمن من البدن تحت الشراسيف الفوقانية وشكلها شبيه بشكل الهلال ولها تقعر وتحدب ، فجانبها المقعر مما يلي المعدة والأمعاء ، وهي ملتفمة بالمعدة « 1 » ومحتوية عليها بزوائد لها تسمى : أطراف الكبد ، وجانبها المحدب مما يلي الحجاب ممّاس له ، وهي مربوطة من هذا الجانب بالحجاب برباطات غشائية ترتبط بها بالغشاء الّذي يغشيها وهو الّذي حدوثه من الصفاق وأضلاع الخلف . ومن جانب تقعرها مربوطة بالمعدة والأمعاء والعروق التي تصير من الكبد إليها وبالاغشية التي تغشيها . والكبد ليست متساوية في جميع الناس لكنها مختلفة في عظمها وفي عدد أطرافها .
أما في عظمها : فإنّها في بعض الناس أكبر وفي بعضهم أصغر الا أنها في الانسان كبيرة حتى أنها أكبر منها في الحيوان المساوي للانسان في الجثة .
واما في عدد أطرافها : فإنّها في بعض الناس لها طرفان وفي بعضهم لها ثلاثة أطراف وفي أكثرهم أربعة وخمسة أطراف ، والكبد في الانسان تأخذ من الجانب الانسي موضعاً جيداً ، والعرق المعروف بالباب ينشأ من هذا الجانب المقعر وينقسم قبل خروجه من الكبد بخمسة أقسام تنبث في أطراف الكبد ، وينقسم كلّ قسم منها إلى أقسام كثيرة دقاق تأتي إلى قعر المعدة وإلى المعى ذي الاثني عشرا صبعاً ، وأكبرها يأتي الصائم والباقي ينقسم في سائر الأمعاء حتى يبلغ إلى المعى
هامش
( 1 ) في نسخة م : ملتقمة للمعدة .