الباب الرابع والعشرون في صفة المريء ومنافعه
واما المريء : فهو جرم مستطيل مجوف مستدير الشكلّ يبتدئ من فم المعدة وينتهي عند طرف الحنجرة الاعلى ، وهو من حيث يبتدئ من [ فم ] « 1 » المعدة ضيق ثم لا يزال يتسع إلى أن ينتهي إلى الحنجرة فيكون هناك أوسع ما يكون ، وهو ممدود على فقار الصلب مربوط بها برباطات غشائية ، ووضعه وضع معوج وذلك أنه موضوع على الموضع الأوسط من الأربع فقارات الأول من فقارات الظهر ، فإذا بلغ إلى أول الفقارة الخامسة مال عن الوسط إلى الجانب الأيمن من الفقارة إلى أن ينتهى إلى الفقارة الثانية عشر .
وانّما أُمِيل « 2 » عن الوسط في هذا الموضع بسبب الشريان المنحدر من القلب إلى أسفل البدن فانّه يركب على وسط الفقار من حد الفقارة الخامسة إلى حيث ينقسم وذلك لما احتيج اليه من حرز هذا الشريان وحفظه وارتباطه بالفقار برباطات غشائية .
وإذا بلغ المريء إلى الحجاب قبل أن ينفذ فيه إلى المعدة ارتفع ارتفاعاً كثيراً وجاوز الشريان الفقارة إلى الجانب الأيسر ، ثم ينفذ في الحجاب إلى الموضع الّذي هو متصل بفم المعدة ولذلك صار فم المعدة مائلا إلى الجانب الأيسر .
والمريء مؤلف من طبقتين :
منشؤهما من طبقتي المعدة ، إحداهما من خارج : وهي طبقة لحمية ليفها
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : أزيل .