الباب الثاني عشر في صفة النخاع [ ومنافعه « 1 » ]
أما النخاع : فإن منشأه من الدماغ ، والفقار محتو عليه ويصونه كما يصون قحف الرأس الدماغ . ويحيط به غشاءان منشؤهما من أمي الدماغ الثخينة والرقيقة ، والحاجة كانت اليهما في النخاع هي الحاجة التي كانت اليهما في الدماغ .
ويحيط بالغشائين غشاء ثالث من جنس الرباطات ومنشؤه من زائدتي قحف الرأس وهو شبيه بالام الجافية في غلظه وصلابته .
واحتيج اليه لمنفعتين :
إحداهما : يغطي ويستر النخاع ويقيه .
والثانية : أن يرتبط الفقار من مقدمه بدخوله منثنياً في الفرج التي فيما بينهما .
ومتى نالت هذا الغشاء آفة لم يضر ذلك ما يحركه ، وكذلك لا يضره متى نالت الأم الجافية آفة .
فأما النخاع نفسه : فمتى وقع به قطع [ أو فسخ ] « 2 » في طوله لم يضر ذلك بحركته ومتى وقع قطع في العرض بطل الحس والحركة من الأعضاء التي تأتيها الأعصاب من أسفل الموضع المقطوع وتبقى الأعضاء التي فوق ذلك الموضع سليمة الحس والحركة .
مثال ذلك : انه متى انقطع النخاع فيما بين القحف والفقارة الأولى عدم البدن
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .