الباب الثالث عشر في صفة العينين [ ومنافع اعضائهما « 1 » ]
أما العينان فانّهما اللتان بهما يكون البصر ، وجعلتا اثنتين ليكون متى عرضت لأحدهما آفة قامت الأخرى بالبصر .
وكلّ واحدة من العينين مركبة من عشرة أجزاء :
وهي سبع طبقات ، وثلاث رطوبات .
وليس بكلّ أجزائها يكون البصر لكن بجزء واحد من أجزائها [ وهي الجليدية « 2 » ] وسائر الأجزاء الآخر أعدت لمنفة ينتفع بها ذلك الجزء ، فأما الجزء الّذي هو آلة أولى للبصر فهي رطوبة مستديرة الشكلّ في وسطها تفرطح يسير صافية نيرة وهي موضوعة في وسط الطبقات ، ويقال لها : الرطوبة الجليدية ، وجعلت مستديرة لتبعد بهذا الشكلّ عن قبول الآفات .
واما التفرطح الّذي فيها فللقاء « 3 » من المحسوس مقداراً كثيراً ولتكون متمكنة في موضعها غير مضطربة لأنها لو كانت غير « 4 » مستديرة لم يلقي « 5 » من المحسوس إلا شيئاً يسيراً وهو بمقدار المركز الّذي في وسطها وكانت مع ذلك مظطربه غير متمكنة لأن الشكلّ الكروي لا يكاد يستقر على مركز ، وإن استقر كان مظطرباً ، وجعلت صافيه نيرة لتستحيل إلى الألوان بسرعة ، وجعلت في الموضع
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : فيلتقي .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م : تلحق .