تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
تنحدر الفضلة الغليظة إلى أسفل وهو العظم الّذي في أعلى الحنك والموضع المستدير العميق الّذي ينتهي هذان المجريان اليه ويقال له الابزن ، ويسمى بذلك الاسم لما يجتمع فيه من الفضل . ويسمى الموضع الأسفل منه الضيق [ القمع ، وذلك لان الفضول التي تجري من الموضع العميق في هذا الموضع الضيق « 1 » ] إلى الغدة المجوفة على مثال ما تجري الرطوبات التي تنصب من القمع إلى الأواني ، وذلك أن ثقبه يتصل بتجويف الغدة التي تحته . وهذا الموضع المعروف بالابزن والقمع جرمه غشائي ينشأ من الأم الرقيقة الشبيهة بالمشيمة لأنه كان يحتاج أن يتصل من فوق بالدماغ ومن أسفل بالغدّة الموضوعة تحته . وهذه الغدّة خارجة عن الأم الجافية ، والبعد الّذي بين الأم الجافية وبين عظم الحنك هو مقدار سمك هذه الغدة . والعروق المنتسجة من أقسام العرقين الصاعدين من العرقين المعروفين بعرقي السبات الشبيهة بالشبكة مستديرة حول هذه الغدة محيطة بها ، وليست هذه الشبكة شبكة بسيطة لكنها شبيهة بشباك بعضها موضوع فوق بعض ، متداخل بعضها في بعض فلا يمكن تخلص واحدة منها من الأخرى ، وهي مفروشة تحت الدماغ في الموضع الّذي فيما بين الحنك والأم الجافية ذاهبة إلى قدام وإلى خلف وإلى الجانب الأيمن وإلى الجانب الأيسر ذهاباً كثيراً « 2 » . ثم إن هذه العروق تجتمع ويلتئم منها عرقان مساويان للعرقين اللذين يتشعبان منهما ويدخلان في ثقبين من الأم الجافية وينبتان في بطون الدماغ وفي جميع اجزائه . وقد ذكرنا الحال في هذه العروق المنتسجة في الموضع الّذي ذكرنا فيه العروق الضوارب . ومنفعة هذه الشبكة انضاج الروح الحيواني الصاعد من العرقين المعروفين بعرقي السبات واحالته إلى طبيعة الروح « 3 » النفساني ، وذلك أن كلّ مادة احتاجت الطبيعة إلى انضاجها جعلت لها مواضع يطول لبثها فيها . والروح النفساني لما كان
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : كبراً . ( 3 ) في نسخة م : الزوج .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 271 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى