تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الوسط لتكون سائر الأجزاء التي أعدت من أجلها محيطة بها . فأما الأجزاء التي أعدت [ من أجلها المنافع ] « 1 » ينتفع بها فهما : رطوبتان ، وسبع طبقات : اما الرطوبتان : فاحداهما : رطوبة موضوعة من خلف ، وهي غائصة فيها إلى النصف وهي رطوبة بيضاء شبيهة بالزجاج الذائب أعدتها الطبيعة لتغتذى الرطوبة الجليدية منها إذا كانت تحتاج إلى غذاء يقرب من طبيعتها ليسهل عليها تغييره وقلبه إلى طبيعتها ، وذلك أنه لما كانت الأعضاء كلّها تغتذي من الدم وكان الدم بعيداً من طبيعة الرطوبة الجليدية [ فيغتذي منها « 2 » ] [ جعلت الرطوبة الزجاجية لتحيل الدم وتقلبه إلى طبيعتها ليقرب من طبيعة الرطوبة الجليدية « 3 » ] . وثانيها : موضوعة من قدام [ الرطوبة الجليدية « 4 » ] وهي بيضاء رقيقة شبيهة ببياض البيض جعلت لتندي الرطوبة الجليدية لئلا يجففها الهواء ولتمنعها من ملاقاة الطبقة التي فوقها التي يقال لها الطبقة العنبية . واما السبع الطبقات : فمنها ثلاث طبقات من خلف الرطوبة الشبيهة بالزجاج الذائب . ومنها ثلاث طبقات من قدام الرطوبة الشبيهة ببياض البيض . ومنها طبقة فيما بين الجليدية والبيضية . [

في الطبقات التي من خلف

] وأما الثلاث الطبقات التي من خلف : فهي على هذه الصفة . أقول : إن العصبتين المجوفتين اللتين يصيران من الدماغ إلى العينين هما ملبستان بغشائين منشئهما من موضع من أمي الدماغ الغليظة والرقيقة ، فإذا خرجتا من الثقب الّذي في قعر عظم العينين فارقهما الغشاءان وعرضا وانبسطا وانتسج
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط .