الطف ما في البدن وكان تولده من الروح الحيواني احتيج فيه إلى نضج أكثر [ ولطفٌ أشد ] « 1 » جعلت له الطبيعة هذه النسيجة الشبيهة بالشبكة لئلا يمكّن الروح الخروج منها بسرعة ، بل يحول في تشابيكها وتطول مدته فيها فيستحكم نضجه ويجود لطفه .
ثم إن هذا الروح إذا لطف ونضج نفذ في ذينك العرقين الملتئمين من النسيجة إلى بطون الدماغ فيزداد هنالك نضجاً [ ولطفاً ] « 2 » وينفذ منه إلى الجزء المؤخر وإلى سائر اجزاء الدماغ .
فهذه صفة تركيب الدماغ واجزائه ، ومنافع كلّ واحد منها [ ويتلوه الكلام على النخاع إن شاء الله « 3 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة أ : ألطف وأشد .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .