أكثر مما تحتوي عليه سائر الأشكال [ الأخرى « 1 » ] لكي يبعد هذا الشكلّ عن قبول الآفات ، وعند ابتداء هذا المجرى مما يلي البطن الأول جسم من جنس الغدد شكلّه شبيه بشكل حبة الصنوبر احتيج اليه ليملأ الخلل الّذي فيما بين اقسام العرق الّذي منه تنسج الشبكة .
وهذه الغدّة تمر مع هذه العروق ما دامت متعلقة فإذا استقرت على جرم الدماغ انتهت عند ابتداء مستقرها ولم تجاوزه . وفي جوف هذا المجرى زائدة ممتدة في طول هذا المجرى تسمى الدودة ، شكلّها شبنه بشكل دودة كبيرة ورأسها يبتدئ من بعد الغدة الشبيهة بحبة الصنوبر ، والرأس الآخر ينتهي عند ابتداء البطن المؤخر . وفي جوف هذا المجرى عن جنبيه وتحت الدودة زائدتان نابتتان من الدماغ مستديرتان متطاولتان مفروشتان شبيهتان بفخذي الانسان إذا كانتا مضمومتين وتسميان الأليتين ، وجانبا المجرى بإزاء الزائدتين وأعلاه مغطى بغشاء رقيق قوي ملتصق بذينك « 2 » الأليتين من جانبيهما ، وهذا الغشاء ينتهي إلى البطن المؤخر وهو الطرف الأسفل من طرفي الدودة ، وليس يشبه الدودة الأليتين « 3 » بوجه من الوجوه .
وذلك لأن الدودة مؤلفة من قطع كثيرة وتأليفها يشبه تأليف المفاصل متصل بعضها ببعض بأغشية رقاق .
واما الأليتان : فجميع اجزائهما يشبه بعضها بعضاً .
واما الدودة : فهي مع ما هي عليه من كثرة المفاصل مختلفة الشكلّ وذلك أن طرفها الّذي يلي البطن المؤخر من الدماغ في الموضع الّذي ينتهي اليه الغشاء الّذي يعلوها محدب دقيق « 4 » ثم لا يزال يزيد ويعرض قليلا قليلا حتى يلحق بظهر فرجة الأليتين ويستوي معها .
ولذلك إذا امتدت في طول المجرى سدته سدّاً محكماً فإذا تقلصت إلى
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : بتينك .
( 3 ) في نسخة م : والأليتان غير شبيهتين بالدودة
( 4 ) في نسخة م : رقيق .