تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
[ في البطن الأول والثاني ] منها تجويفان في مقدمه ، ويقال لهما : البطنان المقدمان : بهما يكون استنشاق الهواء واخراجه والنفخة التي تكون في الدماغ ، وفيهما يتغير الروح الحيواني إلى طبيعة الروح النفساني . ومنهما أيضاً تنبت الزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثديين ، اللتين بهما يكون استنشاق الروائح . وجعلا بطنين لينبت منهما أزواج عصب الحس من كلّ جانب منهما عصبة واحدة لتكون متى نالت أحدهما آفة كانت الأخرى تقوم مقامها . [ في البطن الثالث ] وله تجويف في مؤخره يقال له البطن المؤخر : وإلى هذا البطن يصير الروح النفساني من البطنين المقدمين بعد أن يتغير ويستحيل بعض الاستحالة . وفيما بين التجويفين مجرى نافذ يجري فيه الروح النفساني من البطنين المقدمين إلى البطن المؤخر ، وبهذا المجرى يكون اتصال الجزء المقدم من الدماغ بالجزء المؤخر . وبين هذين البطنين والمقدمين موضع عميق ينتهيان اليه يسمى مجتمع البطنين ، منه يبتدئ المجرى الّذي تقدم ذكره ، لأن البطنين المقدمين كانا يحتاجان أن يتصلا بالبطن المؤخر من موضع واحد « 1 » عام لهما جميعاً فجعلا ينتهيان إلى هذا الموضع ، وقد يسمى هذا الموضع بطناً رابعاً من بطون الدماغ ، ويسمى هذا البطن الأوسط وهو أصغر من البطن المؤخر ومن كلّ واحد من البطنين المقدمين . ومنفعة هذا البطن أن الروح [ النفساني « 2 » ] يصير من البطنين المقدمين إلى هذا الموضع يجتمع وينفذ منه إلى البطن المؤخر في المجرى النافذ بينهما وما فوق هذا من الدماغ هيئته كهيئة سقف آزج مستدير العقد على مثال الطاق ، وجعل كذلك ليحوي من الروح مقداراً كثيراً لأن الشكلّ المستدير يحتوي على مقدار
هامش
( 1 ) في نسخة م : آخر . ( 2 ) في نسخة م فقط .