الذي له « 1 » احتاجت العلماء إلى معرفة غرض الكتاب قبل قراءته ، هو : أن يكون القارئ له قد عرف المعنى الذي قصد إليه في تأليفه ، فيعينه بذلك « 2 » معونة حسنة على فهم ما في الكتاب « 3 » وما يقرؤه وتسهل عليه معرفة معانيه ، ولا يكون جاهلا بما يقرؤه من ذلك الكتاب ، فيكون كالأعمى الذي لا يدري « 4 » أين يقصد ، وكالمارّ في طريق لا يعرفه ، وطالب موضع لا يدري أين هو ، فيتحيّر في ممرّه .
وإذا كان الأمر كذلك ، فبالواجب احتاجت العلماء إلى معرفة غرض الكتاب قبل قراءته .
* * *
2 - في منفعة هذا الكتاب :
فأما منفعة هذا الكتاب فجليلة القدر ، عظيمة الخطر من ثلاثة أوجه « 5 » :
أحدها : من قبل شرف الصّناعة والموضوع لها .
والثاني : من قبل فضلها .
هامش
( 1 ) « له » : ليست في ( ع ) . وفي ( ب ) : « الذي من أجله » .
( 2 ) « بذلك » : ليست في ( ع ) .
( 3 ) « ما في الكتاب » ليست في ( ع ) .
( 4 ) في ( ع ) : « لا يدري إلى أين » .
( 5 ) في ( ع ) و ( ب ) : « وجوه » .