تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لا يحتاج في كلّ وقت إلى النّظر في كتاب ، فإنّه ربما نالت كتبه آفة فيكون رجوعه فيما يحتاج إليه إلى حفظه حيثما « 1 » توجّه ، وينبغي أن يكون حفظه لذلك في حداثته وشبابه ، فإنّ الحفظ في هذا الوقت أسهل منه في وقت الشّيخوخة ، إذ كانت الشيخوخة بيت النّسيان . ومما ينبغي لطالب هذه الصناعة أن يكون ملازما للبيمارستانات « 2 » ومواضع المرضى ، كثير المزاولة لأمورهم وأحوالهم مع الأستاذين والحذّاق من الأطبّاء ، كثير التفقّد لأحوالهم والأعراض الظاهرة فيهم ، متذكّرا لما كان قرأه في الكتب من تلك الأحوال ، وما يدلّ عليه من الخير والشرّ ، فإنه إذا فعل ذلك بلغ من ذلك « 3 » مبلغا حسنا . ولذلك ينبغي لمن أراد أن يكون طبيبا فاضلا « 4 » أن يلزم هذه الوصايا ، ويتخلق بما ذكرنا من هذه الأخلاق « 5 » ، ولا يتهاون بها « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « حيث » . ( 2 ) البيمارستانات : واحدها : البيمارستان ، وهي كلمة فارسية مركبة من كلمتين ( بيمار ) وتعني : المريض ، و ( ستان ) وتعني المكان ، فترجمتها إذن : ( مكان المرضى ) ، ثم أطلقت في العصر العباسي على المستشفيات عامة . وقد وضع الدكتور أحمد عيسى كتابا في ( تاريخ البيمارستانات في الإسلام ) نشرته دار الرائد العربي - بيروت : ط : 2 سنة : 1981 . ( 3 ) في ( ع ) : « بلغ من هذه الصناعة مبلغا » . ( 4 ) في ( ع ) زيادة : « ماهرا » . ( 5 ) « من هذه الأخلاق » : ليست في ( ع ) . ( 6 ) بعدها زيادة في ( ع ) : « فإنها أمانة » وبهذه الزيادة يختل نظام العبارة .
الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 81 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / محمد رواس قلعة جي / محمد ظافر الوفائي