الباب التاسع والخمسون في علاج العشا والشبكرة
فأما العشا وهو الشبكرة ينبغي أن يبدأ في علاجها بفصد القيفال ، والدّواء المسهل ، كالمطبوخ الذي يقع فيه أيارج فيقرا ، واستعمال الحقنة الحادّة التي من شأنها الاجتذاب من العلوّ ، وأن ينقّى الدّماغ بالغرغرة والسّعوط والعطاس ، ويفصد عرق المأقين ، ويتوقّى العشاء وأكل اللّيل والأغذية المبخّرة إلى الرّأس ، ويتلقى بخار الكبد المشويّة ، وذلك أن يؤخذ كبد ماعز فيشرح ويلقى على النّار ، ويغرز فيها أقطاع « 1 » الدّار فلفل ، ويتلقّى البخار الصّاعد منها بعينيه ، ويكتحل بالماء الذي يسيل منها ، ويؤكل ، ويستعمل ذلك ثلاثة أيام وأكثر ، فإنّ ذلك نافع ، في هذا الباب « 2 » .
ويكتحل أيضا بالعسل المخلّط معه شيء من النّوشادر ، ( فإنّه نافع بإذن الله تعالى .
وإن كحلت العين ) « 3 » بعصارة قثّاء الحمار مخلّطة بالعسل كان نافعا ؛ فأمّا الرّازيانج الرّطب ، فإنّه إذا اكتحل به نفع ، وإن أخذت
هامش
( 1 ) هي في ( ع ) : « قطع » ولعل ناسخ الأصل ( س ) جمع ( قطعة ) على غير قياس .
( 2 ) ذكره صلاح الدين في نور العيون ص 507 في الأدوية المجربة .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .