وأمّا العضلتان اللتان تديران العين ، فإذا استرخت « 1 » أو تشنّجت حدثت للعين أوجاع .
وأمّا الثّلاث العضلات التي في أصل العصبة « 2 » التي يجري فيها الرّوح : فمنفعتها كما قلنا أن تقبض العصبة وتمنعها من أن تزول ، وأن تشيل العين إلى فوق ، فمتى تشنّجت لم يضرّ ذلك بالعين ، وإن استرخت أضرّ ذلك بالعين ، لأنّها تنتؤ ، وحدوث ذلك يكون إمّا من داخل ، فمن موادّ تنصبّ إلى العصب والعضل ، وإمّا من خارج ، فعن ضربة .
وأمّا ما كان من داخل ، فمتى نتأت العين وكان البصر سليما فإنّ ذلك يدلّ على أنّ العصبة النّوريّة امتدّت من استرخاء العضل القابض لها ، فإن كان البصر قد بطل ، دلّ ذلك على أنّ العصبة نفسها قد استرخت .
ومتى نتأت العين عن سبب من خارج ، مثل الضّربة والصّدمة ، فإن كان البصر سليما فإنّ العضلة وحدها انهتكت ، وإن كان البصر قد بطل ، فاعلم أنّ العصبة مع ذلك قد انهتكت .
وأمّا العضل المحرّك للجفن فهي كما ذكرنا ثلاث عضلات ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( س ) : « وتشنجت » ولعل ما أثبتناه الصواب .
( 2 ) لعله يقصد بها حلقةZINNوهي تتألف من التحام أوتار العضلات الست السابقة الذكر وتتوضع في فوهة ثقبة العصب البصريOPTIC NERVE FORAMEN.