العين ، فإن أخذت إبرة كالّة الرأس « 1 » وصيّرت فيها شعرة من شعر الدّواب غليظة ، وأدخلت الإبرة تحت الظّفرة من ناحية المآق ، وأخرجتها من الجانب الآخر وتحت الإبرة ، ومررت بالشّعرة بيديك جميعها « 2 » تحت الظّفرة إلى ناحية الحدقة ، وكشطت بها الظّفرة ، بريتها « 3 » من العين ، كان ذلك جائزا « 4 » ؛ ثم تأخذ صنّارة فتغرزها في الطّرف الذي كشطته وتمرّ به من العين ، وتمدّها وتقلّبها قليلا « 5 » ، ثم تقطعها من أصلها بمقراض ، ولا يستقصى قطعها لئلا تقطع لحمة الماق فتحدث من ذلك العلّة التي يقال لها : السّيلان ، فإذا قطعتها فقطّر في العين ماء الملح والكمّون الممضوغ « 6 » ، ورفّدها برفايد عليها صفرة بيض ودهن ورد ، وشدّها ، فإذا كان من الغد فحلّها ، وانظر إليها ، فإن كان قد حميت فقطّر فيها شيئا من شياف أبيض « 7 » ، وعالجها بعلاج الرّمد ، إن شاء اللّه تعالى « 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « ملساء » .
( 2 ) في ( ع ) : « جميعا » .
( 3 ) أي : فصلتها وأبرأت العين منها . هي مثبتة في ( س ) .
( 4 ) في ( ع ) : « كان جائزا » نقص .
( 5 ) في ( ع ) : « وتمدها إلى فوق وتغلها قليلا قليلا » كذا .
( 6 ) في ( ع ) : « الممضوغين » .
( 7 ) في ( ع ) : « فقطر فيها شياف أبيض » . والمؤلف يصف هنا الأسلوب الجراحي لكشط الظفرة عن سطح القرنية باستعمال شعرة حيوانية غليظة ، وهو لعمري أسلوب جراحي لا يختلف كثيرا عما نجربه في يومنا هذا ، عدا استعمال المشارط الجراحية الدقيقة .
( 8 ) بدل هذه العبارة في ( ع ) : « فاعلم ذلك إن شاء الله تعالى » .