دفعة ، فأما متى فعل « 1 » ذلك تأذّت به ، وألمت منه ، ولم تنتفع به ؛ وإذا كان الأمر كذلك فينبغي أن ينظر : فإن « 2 » كان الرّمد من النّوع الأوّل ، وهو الذي حدوثه عن الأسباب البادية أعني من حرّ الشّمس ، والغبار ، والدّخان ، فإنّ برأه يكون بزوال تلك الأسباب ، وباستعمال الأشياء المبرّدة المقوّية للعين ، بمنزلة الضّماد بخرق مبلولة بماء ورد « 3 » ، وبشيء يسير من كافور ، أو يكحل بالبرود الكافوريّ المعمول من التّوتياء الكرماني الرقيق المنقّى ، وزن خمسة دراهم مسحوقا « 4 » ناعما ، يلقى « 5 » عليه الكافور المسحوق وزن حبّتين « 6 » . ( وإن استعمل الشّياف النافع من يومه وهو شياف برء يومه انتفع به ) « 7 » ( ويطلى حول
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « فعلنا » .
( 2 ) في ( ع ) : « أن ينظر إن كان » ، وفي ( ب ) : « أعني . إن » .
( 3 ) في ( ع ) : « بالخرق المبلولة بماء الورد » .
( 4 ) بدلها في ( ع ) : « يسحق » .
( 5 ) في ( ع ) : « ويلقى » بزيادة واو عطف .
( 6 ) في ( ع ) : « ويلقى كافور مسحوق وزن حبتين » وقد ذكر ( صلاح الدين ) في كتابه ( نور العيون ) ص : 283 « صفة الأشياف الكافوري ( يؤخذ أسفيداج الرصاص ثمانية دراهم ، صمغ عربي وكثيراء من كل واحد أربعة دراهم ، كافور نصف درهم ، يسحق ويجبل ببياض البيض ويشيف بالظل » .
كما نقل عن ( المنتخب ) « وصفة أخرى لأشياف الكافوري : يؤخذ اسفيداج الرصاص عشرة دراهم ، نشاء خمسة دراهم ، صمغ عربي درهمان ونصف ، كافور نصف درهم ، تجمع مسحوقة منخولة وتعجن بماء ورد » .
( 7 ) جاءت العبارة المحصورة بين قوسين في ( ع ) على النحو التالي :
« وإن أنت استعملت الأشياف المعروف بأشياف برء يومه نفع ذلك من يومه » . وقد ذكر ( علي بن عيسى ) في ( التذكرة ) ص 172 وصفته : « يؤخذ اقليميا ونحاس محرّق من كل واحد ثلاثة دراهم ، أشياف ماميثا درهمين ، اقاقيا وأفيون من كل واحد درهم ، يدق ويعجن بماء المطر ويشيف » كما ذكره ( الغافقي ) ص 333 من ( المرشد ) بالتركيب نفسه .