الباب الحادي عشر « 1 » في صفة القوّة التي يكون بها حسّ البصر
فأقول : إنّ حسّ البصر ألطف الحواسّ كلها « 2 » ، وذلك أنّ محسوسه « 3 » النار التي هي ألطف من سائر الأجسام التي في هذا العالم كلّها ، والدّليل على لطافة هذه الحاسّة أنّها تدرك الأشياء البعيدة عنها « 4 » وتحسّ بها ، وسائر الحواسّ لا تحسّ بما بعد عنها مثل بعد الشّيء الذي يحسّ به البصر ، وقد بيّنّا « 5 » أنّ الرّوح الباصر يجري إلى العينين في العصبين الأجوفين النّابتين « 6 » من بطني الدّماغ المقدّمين ممّا يلي البطن الأوسط ، وأنّهما في منشئهما من هذا الموضع قبل أن يصيرا « 7 » إلى العينين يقتربان
هامش
( 1 ) هذا الباب من المقالة الرابعة في الجزء الأول .
( 2 ) « كلها » : سقطت من ( ع ) و ( ب ) .
( 3 ) في ( ع ) : « محسوس » ولا تستقيم .
( 4 ) « عنها » : ليست في ( ع ) .
( 5 ) في ( ع ) : « ثبت » وما جاء في الأصل ( س ) وأثبتناه متفق مع ما أثبت في المرشد الذي أخذ عن هذا الكتاب .
( 6 ) في ( ع ) : « العصبين الأجوفتين النابتتي » وفي العبارة اضطراب .
( 7 ) في الأصل ( س ) : « يصير إلى العينين » سهو ، وفي ( ع ) : « أن يصيران إلى العينين » خطأ .