وقال جالينوس : إن الامرأة إذا احتبس طمثها إما أن يكون ذلك من سدة في العروق التي تأتي إلى الرحم أو لغلط الدم الذي يجيء أو انضمام يحدث فيه « 1 » - وأي هذه كان - فالتكميد بالأفاويه يبرئه لأنه يرق الدم الغليظ وتفتح أفواه العروق التي قد أنسدت ، ومثل الدواء المتخذ بالفودنج النهري الذي إذا شرب لطف الدم الغليظ لا بسبب الخلط البلغمي لكن بسبب السوداوي وبسبب الصفراوي ، وقد أشار في هذه الحال بإسقاء الدواء المسهل أو إخراج الدم بالفصد « 2 » أو شرط أحد « 3 » الساقين ثم يشرط الساق الآخر من غد ثم يسقى بعده الجندبيدستر مع الفودنج لأنه يدر الطمث إدرارا بالغا .
فإن هذين الدواءين وصفهما جالينوس وقال : إن أسقيت الجندبادستر والفودنج بعد فصد العرق الصافن أو حجامة الكعبين .
وإن احتملت المرأة الفودنج النهري بعد الاستحمام أدر الطمث ؛ والأفاويه التي تكمد بها : السليخة والقسط والدارصيني والحماما .
وتسقى « 4 » المرأة لإدرار الطمث ماء الأصول لإدرار الحيض وصفته :
أصل الكرفس وأصل الرازيانج ولوبيا حمراء من كل واحد وزن عشرة دراهم « 5 » وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وأنيسون وفقّاح الإذخر ومشكطرامشير ودوقوا وأفراسيون وفودنج من كل واحد وزن درهمين وقسط ووجّ وجعدة وكماذريوس وأسارون وسنبل الطيب وسليخة وعيدان البلسان وفطراسليون وقنطوريون من كل واحد وزن ثلاثة دراهم « 5 » وجندبادستر وزن درهم تجمع وتطبخ بأربعة أرطال ماء حتى يبقى منه نصف رطل ، يشرب منه ربع رطل بدهن الخروع .
وما هو أقوى من هذا :
الأبهل « 6 » ومشكطرامشير أو المرّ أو الأيارج فيقرا والقنطوريون والجاوشير وأصل الكبر أو فوّة الصباغين والمحروت « 7 » وكمون نبطي أو نمام أو راسن أو القطران والحلبة وماء الكراث ؛ أو ماء الحرف .
هذه كلها إذا شرب من أحدها بعد دقه ونخله بماء الكراث النبطي أو بماء الأفسنتين الرومي أو بماء الترمس مقدار أوقيتين وشربت أدرّت الطمث ، فإن احتملت في الرحم فعلت ذلك . أو حب البلسان أو
هامش
( 1 ) وقد يحتبس الطمث لأسباب أخرى مشاركة للرحم لأعضاء أخرى مثل الكائن بسبب ضعف الكبد ، أو لسدد فيها وفي البدن كله ، أو السمن أو الهزال .
( 2 ) يريد فصد الصافن ( ابن قرة ) زيد في القانون : والعرق الذي خلق العقب وفصد عرق الركبة والمأبض أقوى منه .
( 3 ) بالأصل : إحدى .
( 4 ) بالأصل : ويسقى .
( 5 ) بالأصل : درهم .
( 6 ) الأبهل : صنف من العرعر كثير الحب ، ثمرته حمراء دسمة . ( أبهل بفتح الهمزة والهاء كما في القاموس واللبسان ؛ وفي تذكرة الأنطاكي : بكسر الهمزة والهاء ، أو فتح الهمزة وضم الهاء ) .
( 7 ) المحروت : هو أصل الانجذان ( ويقال : محروث بالثاء ) . أجوده الأبيض الخفيف .