وقد ذكر حبيش « 1 » ، في كتابه في إصلاح الأدوية المسهلة ، الشبرم « 2 » إذا نقع في اللبن الحليب يوما وليلة ثم أخلط مع المقل والأشج والسكبينج « 3 » وصيّر منه حب كان دواء نافعا للقولنج الكائن من البلغم والريح الغليظة ، والشربة منه وزن نصف درهم ؛ وإن صيرت معه من خرء الذئب الذي قد وقع على الحشيش فتراه كأنه الجص أو الاسفيداج ، فإنه يسهل القولنج سريعا أو إن أخلط منه مع حب السكبينج .
هامش
( 1 ) هو حبيش بن الحسن الدمشقي ، ابن أخت حنين بن إسحاق ، ومنه تعلم صناعة الطب وكان يسلك مسلكه في نقله وفي كلامه وفي أحواله ( أنظر في مؤلفاته عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ص 276 ) .
( 2 ) في الجامع لابن البيطار : كان القدماء يستعملونه في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة وتحدث لأكثر من شربه منهم الحميات ، وهو مضر لمن كان به شيء من البواسير . . . فإذا صلح نفع نفعا بيّنا .
( 3 ) في الجامع لابن البيطار - عن غير حبيش - يخلط مع الأدوية المسهلة الملائمة له كالانيسون والرازيانج والكمون الكرماني والتربد والإهليلج - ملطفة تذهب بحدّته .