[ الباب الخامس والأربعون ] من يضرب بالسياط
إنه يحدث لمن ضرب بالسياط اجتلاد ، وتخضب في المواضع المضروبة . وربما حدث من ذلك أيضا اختناق دم تحت الجلد فيعرض من ذاك نفاخات في المواضع أو في سائر الجسم .
فيجب أن يستعمل في مثل هذا استعمال الأشياء المبرّدة والمقبضة مع تليين وتحليل قليل وهي كالاسفاذاح « 2 » والمرداسنج أجزاء متساوية ومن الشمع أربعة أضعاف واخلطها مع دهن السوسن أو مع دهن الورد حتى تصير كالمرهم واستعملها .
ودهن السوسن « 3 » وحده يفعل مثل ذلك .
أو خذ من الزعفران درهما « 4 » ومن الكثيرا وزن درهم وبيضة تامة من غير قشرها واستعملها .
وفي حال من ضرب بالسياط [ و ] قبل أن تبرد ؛ إن وضع عليهم جلد شاة قد سلخ وهو حار فإنه يبرئهم في يوم وليلة . وهو نافع جدا .
فيمن ناله تسلخ من سحب .
هذا [ التسلخ ] هو جرح يحدث من سبب بادي من خارج ، وهو في ظاهر الجسم . والأمر يجري فيه وفي جميع ما شاكله من الأمراض الظاهرة بمجرى واحد .
فينبغي أول ما يستعمل في مثل هذه الأعراض أن تبدأ وتغسل هذه بالمياه القابضة مثل الشراب والخل ، والخل والملح ثم تستعمل الأدوية التي تندمل بها الخراجات مثل المراهم الدسمة واللينة مثل المراهم البيض .
وهذا دواء ينفع منفعة عظيمة .
يؤخذ اسفيداج جزء وأشج جزء ومن الآس ما يكفي ، فيسحق الأشج بالماء ويخلط معه الاسفيداج ويصب عليه دهن الآس ويستعمل .
أو يسحق طين قيموليا ومرداسنج مع شراب ودهن خروع ودهن الآس ويستعمل .
( 1 ) بالأصل :
هامش
( 2 ) كذا بالأصل ، وهو « الاسفيداج » وهو في القانون أيضا .
( 3 ) دهن السوسن : أنظر نسخة عمله في أقراباذين ابن سينا ( الأدهان ) .
( 4 ) بالأصل : درهم .