[ الباب الرابع والأربعون ] في الشرا
الشرا بثر صغار مهيج من ذاته ، شبيه بالنفاخات ، إلى الحمرة ما هو « 1 » وإذا انفجر يسيل منه ماء دمي .
وأكثر ما يعرض بالليل دون النهار ويعقب النوم والامتلاء من الأشياء التي تولد خلط مراري أو من التي تسخن الدم .
[ علاج الشرا ]
وعلاجه أولا إن كان من سخونة الدم ، بالفصد ثم استعمل الأدوية من خارج مثل ماء الكرنب وماء الكرفس مع السويق تطلى عليه ، أو ضع عليه عنب الثعلب مع كزبرة رطبة أو استعمل ورق الزيتون قد أغلي بالماء ، أو دق زبيبا غير منزوع العجم وابسطه على خرقة وضعه عليه أو دق برشاوشان مع عسل وضعه عليه .
وينبغي أن تحتمي من أحد الأشياء الحرّيفة ومن الحامضة والمالحة ومن الحمامات والشمس وحرارة النار .
والنفاخات « 2 » العارضة مع ذلك متى لم تنفجر من ذاتها ينبغي أن نفجر ما كان كبيرا بإبرة ثم تعصر الرطوبة الكائنة فيها قليلا قليلا . وقبل أن تنفجر ينبغي أن تضمد بعدس مطبوخ مسحوق مع الماء .
أو معثر « 3 » أغصان شجرة رمان على رماد حار وضعها على النفاخات فإن انفجرت وصارت جرحا فذوب شحم خنزير واخلط معه مرداسنج مسحوق وابسطه على خرقة وضعه عليه ، أو اغلي أصل السوس واسحقه مع شمع ودهن وضعه عليه . فإنه نافع جدا .
صفة للنفاخات
يؤخذ مرداسنج وكبريت أصفر بالسوية واسحقهما « 4 » مع خل ثم الطخهما مع زيت أو شراب .
ويصلح في هذه الأشياء وغيرها جميع الأشياء التي تبرّد وتقبض من غير لذع مثل خبث الفضة ، وبياض البيض .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .
( 2 ) النفاخات ويقال لها النفاطات بثور حمر تبتدىء بارتفاع يرق معها الجلد وتعطي اللمس رخاوة كالزق وتنفقىء عن ماء وصديد ثم تصير قروحا ومادتها كالنار الفارسي إلا أن المائية هنا أكثر . ( النزهة المبهجة للأنطاكي ) .
( 3 ) كذا بالأصل : وفي القانون قشر أغصان الرمان مطبوخا بالماء .
( 4 ) بالأصل : « واسحقها . . . الصخها » .