[ الباب الثالث والأربعون ] في النفخة التابعة لريح « 1 »
إن هذا المرض يعرض من ريح يحدث تحت الجلد وربما كانت تحت الصفاقات المختلطة بالعضل التي فوق العظام ، وربما حدثت فيما بين البطن والصفاق كالذي يعرض للاستسقاء الطبلي والفرق بينه وبين « أذيما » أنه لا يتحتم بالطبع ويكون له صوت كصوت الطبل .
والسبب في كونه وبيانه تحت الجلد تكاثف الجسد مع غلظ الريح . فلأجل ذلك صار الفصد في علاجه تخلخل الجسد « 2 » ورقة الريح الغليظة بالأشياء اللطيفة الأجزاء الحارة إذا دام وضعها على الأعضاء والذي تفعل هذا الفعل هو الزيت مع الشراب أو الكمون أو بزر الكرفس أو يوضع محجمتان كبيرتان أو ثلاث محاجم حول السرّة من غير شرط فتفشي الريح . وإن عرض نفخة من مرض يعرض للعضل من ضربة فلا يجب أن تعالج بالأشياء الحارة والحرّيفة « 3 » بل بالأشياء التي تقوي وتسكّن في الابتداء حتى إذا بدأت العلة تنقص « 4 » [ ف ] ينبغي استعمال التي تفشي وتحلل مثل الميبختج مع شيء من الزيت بأن يغمس فيها صوف ويحمى ويوضع على العضو حارا أو يعالج بشمع ودهن ورد وزوفا ويجب أن تكون الحرارة دائمة لأن البرد غير موافق حتى إذا وجد العليل بعض الخفة يخلط مع الدواء خل ونطرون وبورق ثم يخلط بعد ذلك شيء من الرماد ثم يستعمل أخيرا المراهم التي تفش وتحلل مثل هذا المرهم .
يؤخذ وسخ الحمام ويغلى مع الماء ويصفى أولا ليصير نقيا ثم يصيّر في طنجير ويصيّر عليه نورة غير مطفية « 5 » مسحوقة ويذر كالدقيق ويحرك حتى يصير له « 1 » قوام مثل الطين ويستعمل . وأقوى من هذا الدواء الذي يعمل بالخمير .
في الحبوب : وهي الدمامل « 6 »
الدمامل تحدث من دم قد احترق وتغير ودفعته الطبيعة إلى المواضع اللحمية ، فيصلح أن يبتدأ بفصد
هامش
( 1 ) في القانون ذكرها تحت عنوان الأورام الريحية ونفخات العضل . هذه الأورام الريحية جوهرها ريح غليظة - وهي غير طبيعية شبهها جالينوس بالجنوب إن لحجت في بعض الأعضاء فتحدث اختلافا وإن حالت في الجوف أحدثت أوجاعا .
( 2 ) في القانون : يخلخل الجلد .
( 3 ) زيد في القانون : لئلا تستوحش الأعضاء منها وتشمئز .
( 4 ) بالأصل : حتى إذا بدت تنقض العلة .
( 5 ) في القانون : نورة مطفأة .
( 6 ) الدمامل جمع دمل وهي ضرب من الخراج يكون عن فرط امتلاء تنفتح له العروق فيسيل منها إلى تجاويف الأغشية مادة تدفعها الحرارة الغريزية إلى الأعضاء الرخصة والمراق .