تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

[ الباب الثاني والأربعون الأورام في الأورام الحادة الحادثة من الدم ] « 1 »

في الورم المسمى باليونانية فلغموني « 2 » وهو الورم الحار الحادث من الدم وفي النملة

[ ورم فلغموني ]

وهو من أورام المرة الصفرا . إذا تعفن الدم أو سخن دفعته الطبيعة إلى موضع البدن حدث عنه الورم الحار الملتهب المعروف بالفلغموني ويحدث معه ضربان وحمرة ولهيب في العضو ووجع شديد « 3 » . وقد ذكر جالينوس حيث قال : إن سائر أصناف الأوجاع مؤذية خاصة « 4 » للعصب إن كان الوجع حسّا مؤذيا « 5 » كما أن اللذة حسّ سارّ . فأما الضربان ، بغير وجع ، وهو النبض ، لأن النبض ضربان العروق ، فهذا هو للعروق الضوارب وحدها ما دام الحيوان حيا « 6 » . فإن حدث الورم الحار أحس الحيوان بنبض العروق الضوارب مع وجع ، وقد كان مع ذلك والبدن صحيح وليس به ورم حار لا يحس أن عروقه تنبض نبضا لا وجع معه ، فضلا عن أنه « 7 » يحسها تنبض نبضا مع وجع لأن الأعضاء التي حدث فيها ورم حار يحدث فيها الوجع في وقتين : عندما تتحرك وتنبض ، وعندما يضغطها شيء . فإذا كانت العضل التي في العضو كلها قد ورمت ورما حارا أحس « 8 » بالوجع في هذين الوقتين عند انبساط العروق الضوارب من جهة أنها تتحرك ومن جهة أنها تضغط اللحم الذي حولها لمزاحمة الورم لها وتفرعها . إذا كان العضو من الأعضاء التي تحس وكذلك لا تحس
هامش
( 1 ) عنوان استدركناه للإيضاح ، وسيرد ضمنه أبوابا جعلها المؤلف مستقلة . ( 2 ) فلغموني : يونانية . قال الأنطاكي في التذكرة : وهو المقول عند القدماء على كل ورم حار ، وقد خصصه المتأخرون بما كان عن الرطبين مطلقا تساويا أو رجح أحدهما . وقال جالينوس في كتابه أغلوقن : الفلغموني ورم يكون من الدم وحدّة أو ورم قد خالطه شيء يسير من الصفراء . وفي أسبابه يقول صاحب القانون : منها سابقة بدنية من الامتلاء أو رداءة الأخلاط مع ضعف العضو القابل . ومنها بادية : مثل فسخ أو قطع أو كسر أو خلع أو قروح تكثر في العضو فتميل إليه المادة للوجع والضعف . ( 3 ) الوجع الشديد يرافق الورم الفلغموني إذا عرض في عضو حساس . ( 4 ) بالأصل : خاصية . ( 5 ) بالأصل : حس مؤذي . ( 6 ) بالأصل : حي . ( 7 ) بالأصل : أن . ( 8 ) بالأصل : حسّ .